الأربعاء، 25 سبتمبر 2013

التشخيص المبكر يساعد فى علاج جلطة المخ

يفاجأ الكثير منا بأحد أقاربه أو معارفه، وقد أصيب بجلطة المخ، إلا أننا لا نعرف كثيرا عن هذا المرض، لذلك توجهنا إلى الدكتور حسام إبراهيم، أستاذ جراحة المخ والأعصاب ليحدثنا عن طبيعة هذا المرض، وكيفية العلاج منه، فقال إن جلطة المخ هى وجود تجلط للدم داخل الأوعية الدموية، أو خارجها، ومن الممكن أن تحدث فى المكان التى توجد فيه أو تكونت فى مكان آخر وصارت مع الدم حتى تم توقفها بهذا المكان، لافتا إلى أن الجلطة فى الشرايين والأوردة فى حالة جلطة المخ، الأكثر شيوعا هو حدوثها داخل الشرايين المغذية للمخ، ويتم تجلط الدم داخل هذه الشرايين وتنقطع التغذية عن هذا الجزء من المخ، الذى يغذيه الوعاء المسدود، حين تنقطع هذه التغذية الدموية، تبدأ الخلايا فى التدهور فإن تحركت وسمحت بمرور الدم مرة أخرى فتعود لوظيفتها، أما إذا استمر انقطاع التغذية الدموية عنها فتتسبب فى موت هذه الخلايا وتفقد وظيفتها إلى الأبد.



أوضح إبراهيم فى تصريح لـ"اليوم السابع" أن أسباب حدوث جلطة بالمخ نتيجة لارتفاع ضغط الدم الذى يتسبب فى بطء حركة الدم، داخل الأوعية الدموية فينتج عنها تجلط الدم، وارتفاع نسبة المواد المجلطة فى الدم لأسباب منها مرض السكر ومرض ارتفاع نسبة الدهون فى الدم وتصلب الشرايين ونقص التروية المائية للشخص، وبعض الأمراض التى تصيب إفرازات بعض الهرمونات والإنزيمات فى الجسم، وبعض المواد الكيماوية السامة الضارة التى تدخل الدم مثل نواتج التدخين والمخدرات.

وإذا انتقلت الجلطة من مكان آخر تسير مع الدم حتى تتوقف فى أحد شرايين المخ متسببة فى جلطة بالمخ، وتكون أهم أسبابها ارتفاع ضغط الدم الذى يتسبب فى انفصال أجزاء من الجلطات الموجودة فى جدار الأوعية الدموية الكبيرة الخارجة منه، فتتحرك مع تيار الدم وتصل إلى المخ، أما الجلطات التى تحدث فى بعض أجهزة الجسم الأخرى فتتوقف أعراضها على حالة المريض ونتيجة حدوث الجلطة بالمخ وحجم الجلطة ومكان تواجدها داخل المخ وعاده لا تبدأ أعراض لجلطة المخ بشكل كبير ثم تبدأ بعد 48 ساعة فى التحسن حيث إن أجزاء المخ المحيطة بالجزء الذى حدث به الخلل يتم البدء فيه القيام بوظيفة هذا الجزء كليا أو جزئيا.



وأشار إلى أن أعراض جلطات المخ تظهر فى صورة ضعف حركى قد يصل إلى درجة الشكل الكلى أو الجزئى، حسب مكان الجلطة وحجمها وهذا هو الأكثر شيوعا، ويمكن أن تظهر أعراض الجلطة فى صورة اضطرابات حسية وأحيانا أخرى نادرة تتسبب فى أعراض نفسية.



وجدير بالذكر أن الأماكن الشهيرة للتأثير بالجلطات هى مراكز الوعى ومراكز الكلام، كما يتوقف علاج الجلطة المخية تبعا إلى سرعة تشخيص الحالة والبدء فى العلاج وتبعا لخطورة الحالة ففى خلال الدقائق التالية مباشرة لحدوث الجلطة فإن استخدام مذيبات الجلطات بالجرعات المناسبة قد تؤتى فى إذابة الجلطة أما حين تثبت الجلطة فيعتمد العلاج على محاولة منع زيادة حجمها وتحجيم أثرها مع تنشيط الخلايا المخية، للقيام بالوظائف المقصودة ويكون العلاج لما نتج عن هذه الجلطة من تأثيرات على الحركة علاج طبيعى، وللكلام علاج تخاطب وعلاجات دوائية للصرع.



وتتوقف النتائج المترتبة على الشفاء من الجلطة على عوامل كثيرة منها، سبب الجلطة وحجمها ومكانها ودقة التشخيص وسرعة كفاءة العلاج مع اعتبارات أخرى منها سن المريض والأمراض الأخرى المصاب بها وكفاءة باقى أجهزة الجسم.

لذلك يوصى الطبيب الفحص الدورى طبقا للقواعد المعروفة لتشخيص حدوث الجلطات مبكرا والابتعاد عن التدخين والكحوليات والابتعاد عن التوترات النفسية وممارسة الرياضة بانتظام.







المصدر اليوم السابع

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More