الاثنين، 2 سبتمبر 2013

طبيب نفسى: السبب الرئيسى وراء إحباط الشعب الخذلان بعد ثورة يناير

كثير منا يشعر بالضيق والملل طوال الوقت، ويأتى ذلك نتيجة للظروف المحيطة بنا التى نستسلم لها، دون محاولة فى خلق جو يعطى الشعور بالراحة النفسية، فرغم ذلك نجد أن الإنسان الذى تكون توقعاته للمستقبل، وانطباعاته عنه إيجابية، ويكون متفائلاً به أكثر من درجة تشاؤمه به، يكون أكثر راحة نسبية وأكثر صفاء وأكثر تقبلاً للواقع وأكثر قدرة على التعامل معه.



قال الدكتور محمد عادل الحديدى أستاذ الطب النفسى بجامعة المنصورة إن العديد منا يعانى من الإحساس بالملل والإحباط، ويأتى ذلك نتيجة لمشاهد العنف والقتل والتوتر، التى شاهدناها الفترة الماضية والأحدث السياسية غير المستقرة التى أدت إلى الشعور بعد الأمان، لافتا إلى أن الذى أدى إلى استياء الحالة النفسية لدى معظمنا هو حظر التجوال لأن لمجرد وجود كلمة حظر تعنى أن هناك حالة من القلق وعدم الأمان، والتوتر الذى يؤدى إلى الشعور بأن المكان، الذى نعيش فيه غير آمن بالقيود المفروضة، على عدم ممارسة الحياة الطبيعية.



وأكد الحديدى فى تصريح لـ"اليوم السابع" أن حظر التجوال أدى إلى عجز البعض منا من ممارسة الحياة الطبيعية، كالذهاب للأندية الرياضية والزيارات الاجتماعية، وممارسة الأنشطة التى تعطى الشعور من المتعة، فجميع هذه الضغوط تشعرنا بعدم الأمان ويجعل ممارسة الحياة العادية صعبة لأن بطبيعة الشعب المصرى، تبدأ حياتهم فى أوقات متأخرة.



أوضح أستاذ الطب النفسى، أن رغم جميع ما يحدث من فقدان للأمان إلا أن السبب الرئيسى من البداية لشعور الجميع بالملل، هو أن الناس فى بداية ثورة 25 يناير، كان لديهم الكثير من الآمال والأحلام بمستقبل أفضل، لكن بعد حكم جماعة الإخوان المسلمين سرعان ما أصيب الشعب بالتخاذل والانكسار، وانهيار الأمل فأدى ذلك إلى فقدان الناس إلى مستقبل أفضل، كانوا ينتظرونه وتمكنت منهم طاقة سلبية واكتئاب مستديم أقوى مما كانوا علية قبل ثورة يناير.



أضاف الحديدى أن الذى أدى إلى الشعور بالملل واستياء الحالة النفسية لدى البعض هو عدم الاستقرار والحالة المادية السيئة وعدم الشعور بالمستقبل يجعل الإنسان لديه خوف من المجهول ويكون دائما متوترا،مشيرا إلى أن إذا حدث موقف يؤدى إلى الشعور بالسعادة لا توجد القدرة للشعور بالسعادة نتيجة لخيبات أمل كثيرة مر بها الإنسان.



لذلك ينصح أستاذ الطب النفسى بعدم الاستسلام للواقع الذى نعيشه وخلق جو من المتعة على طريقة كل شخص، وكسر الروتين اليومى بالاتصالات التليفونية مع الأصدقاء والأقارب والتحدث بعيدا عن السياسة والكآبة واليأس والاستمتاع بالقراءة وسماع الموسيقى ممارسة الرياضة تساعد على التغلب على الحالة النفسية السيئة، وإذا شعر البعض بالملل من العمل يأخذ قسطا من الراحة للاستمتاع فى مكان يفضله.







المصدر اليوم السابع

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More